الرئيسية / البئية البحرية / ماذا تعرف عن النمو الأزرق ؟!

ماذا تعرف عن النمو الأزرق ؟!

إبتكر مفهوم “الإقتصاد الأزرق” رجل الاقتصاد البلجيكي غانتر بوليGunter Pauli، وهو يقوم على نموذج الأعمال المعتمد على الاستثمار، والذي يستخدم الموارد المحلية، كما يركز هذا الاقتصاد على خلق فرص وظيفية، وبناء رأس مال مجتمعي، وتحقيق تدفقات نقدية متعددة، من خلال تحفيز ريادة الأعمال وابتكار نماذج عملية في هذا المجال، وفي الوقت عينه الحفاظ على البيئة وتكريس مفهوم الاستدامة.

دفعت الأزمات العالمية الممتدة خلال العقود الماضية إلى الاهتمام بتقديم تحليل معمق ومراجعة دقيقة للنماذج الاقتصادية الحالية، بهدف التماس مسارات للتنمية المستدامة للحد من الفقر وزيادة الرفاهية البشرية.

كان من نتائج الاهتمام بالبحث عن مسارات جديدة للتنمية المستدامة، ظهور مفهوم “الاقتصاد الأزرق Blue Economy” في أعقاب مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة “ريو + 20” عام 2012. ويؤكد المفهوم أهمية الإدارة المستدامة للموارد المائية، استناداً إلى فرضية أن النظم الإيكولوجية السليمة للمحيطات هي الأكثر إنتاجية، وهي ضرورية من أجل استدامة الاقتصادات القائمة على المحيطات.

ويعمل الاقتصاد الأزرق كمحفز لتطوير السياسات والاستثمار والابتكار في دعم الأمن الغذائي، والحد من الفقر والإدارة المستدامة للموارد المائية، وذلك عن طريق تربية الأحياء المائية، وتعزيز السياسات والممارسات الجيدة لاستزراع السمك والمحار والنباتات البحرية بصورة مسؤولة ومستدامة، بالإضافة إلى توفير خدمات النظام الإيكولوجي الذي يستهدف تعزيز النظم الرقابية وآليات استعادة الموائل الحيوية الساحلية والتنوع البيولوجي وخدمات النظام الأيكولوجي. وانطلاقاً مما سبق، تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على مفهوم الاقتصاد الأزرق وأهميته ومجالات الأنشطة المرتبطة به، بالإضافة إلى تناول أهم مصادر تهديد هذا الاقتصاد، فضلاً عن التركيز على أهم التجارب الدولية في هذا المجال.

وضمن هذا التوجه أطلقت “منظمة الأغذية والزراعة” التابعة للأمم المتحدة (FAO) ما بات يعرف بـ “مبادرة النمو الأزرق” blue growth initiative، وسعت وما تزال من أجل دعم التحول إلى هذا النهج الجديد، ومساعدة الدول والحكومات في وضع وتنفيذ سياسات تعزز مفهوم الاقتصاد الأزرق.

يتطلع الاقتصاد الازرق أو النمو الأزرق إلى مزيد من تسخير إمكانات المحيطات والبحار والسواحل من أجل: إلغاء مارسات الصيد الضارة والتي تساهم في الصيد الجائر، وعوضاً عن ذلك تحفيز النُهُج التي من شأنها تعزيز النمو، وتحسين صون وبناء مصائد الأسماك المستدامة، وإنهاء الصيد غير المشروع وغير المنظم، وكذلك ضمان تدابير مصممة خصيصا من أجل تعزيز التعاون بين الدول في هذا المجال، فضلا عن تحفيز وتطوير السياسات والاستثمار والابتكار في دعم الأمن الغذائي والحد من الفقر والإدارة المستدامة للموارد المائية.

وحددت الـ (FAO) من ضمن تبنيها للاقتصاد الأزرق أهدافا عدة، أبرزها الاهتمام بتربية الأحياء المائية من خلال تعزيز السياسات والممارسات الجيدة لاستزراع السمك والمحار والنباتات البحرية بصورة مسؤولة ومستدامة، ومصائد الأسماك الطبيعية عبر دعم الصيد الرشيد واستعادة الأرصدة السمكية ومكافحة الصيد غير المشروع، وتعزيز الممارسات الجيدة للإنتاج والنمو السمكي بطريقة مستدامة، وأيضا الاهتمام بأنظمة المأكولات البحرية وتعزيز سلاسل القيمة الكفوءة للمأكولات البحرية وتحسين سبل المعيشة، وتعزيز النظم الرقابية ونُهُج استعادة الموائل الحيوية الساحلية والتنوع البيولوجي وخدمات النظام الإيكولوجي.

عن omar

شاهد أيضاً

ماذا تعرف عن سمكة الميرو ؟

سمكةالميرو سمكة بحرية مستوطنة في المحيط و البحر في المناطق المدارية ؛ تعيش على طول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *