الرئيسية / أخبار الموانئ / مدينة محمد السادس طنجة -تيك .. واجهة جديدة لخط مينائي بطنجة

مدينة محمد السادس طنجة -تيك .. واجهة جديدة لخط مينائي بطنجة

يشكل مشروع المدينة الجديدة المندمجة لطنجة “محمد السادس طنجة تيك”، والذي ترأس الملك محمد السادس، حفل تقديمه، تجسيدا للشراكة الإستراتيجية القائمة بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية إذ ستقام هذه المدينة الصناعية، التي وقعت مذكرة التفاهم المتعلقة بها في 12 ماي 2016، بين كل من وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، وجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، والمجموعة الصينية “هيتي”، بطنجة، المدينة المغربية المينائية التاريخية الواقعة عند ملتقى طرق إستراتيجي بالنسبة للتجارة العالمية، وسينجز هذا المشروع الوازن الذي من شأنه المزاوجة بين الصناعة والتعمير وأنماط النقل البحري والسيار والسككي والبيئة، على ثلاثة مراحل، حيث سيشمل مساحة إجمالية قدرها 2000 هكتار. وستهم المرحلة الأولى 500 هكتار كتهيئة فضاء سكني ذكي ومنطقة مندمجة للخدمات تضم عشرة قطاعات منها الطيران والسيارات، التجارة الإلكترونية، الاتصالات، الطاقات المتجددة، النقل، وكذا الأجهزة المنزلية، الصناعة الدوائية، تصنيع المواد،  إلى جانب الصناعات الغذائية.

وستتحول طنجة، مدعومة بالخبرة الدولية المتقدمة لمجموعة “هيتي”، في مجال صناعة الطيران، إلى مركز للإنتاج والتكوين في مهن الطيران، كما هو الشأن بالنسبة لقطاع السيارات، حيث ستعود التجربة الناجحة لطنجة في صناعة السيارات وتوفر يد عاملة مؤهلة، مدعومة بالتكنولوجيا والخبرة الصينية في تصنيع المواد الثانوية، لا محالة، بالنفع على الصناعة العالمية للسيارات. وسيمكن تطور التجارة الإلكترونية والاتصالات المملكة من الاعتماد على الخبرة الصينية، سعيا إلى جعل المغرب أرضية جد واعدة بالنسبة للتجارة الإلكترونية وإنتاج آليات الاتصالات.

وستشتمل المرحلة الأولى من المدينة الصناعية لطنجة، أيضا، على منطقة لتصنيع تجهيزات الطاقات المتجددة، مخصصة لإنتاج التجهيزات الهيدرو- كهربائية، والحرارية، والريحية، والشمسية، والعضوية، وآليات الشبكات الكهربائية، ومنطقة لصناعة تجهيزات النقل من شأنها الاستجابة للطلب المتزايد على البنيات التحتية الطرقية والسككية بمجموع القارة الإفريقية. كما ستضم مناطق لإنتاج الأجهزة المنزلية والأدوات المعدنية، وتصنيع التجهيزات الصيدلية، والصناعات الغذائية، وإنتاج المواد كالحديد، الإسمنت، الزجاج، النسيج.

وستستفيد مختلف هذه المناطق، التي ستزاوج بين الإنتاجية الصينية والحس البيئي المغربي بهدف تطوير صناعة نظيفة وتنافسية، من وضع المغرب كعضو بمنظمة التجارة العالمية ومختلف اتفاقيات التبادل الحر الموقعة من طرف المملكة. من جانبها، تهم المرحلة الثانية تهيئة منطقة لوجستية حرة على مساحة 500 هكتار تشتمل على عدد من المشاريع، ومنفتحة على آسيا، وأوروبا، وإفريقيا فيما تهم المرحلة الثالثة مساحة 1000 هكتار مخصصة لإنشاء منطقة للأعمال ستحفز استقرار شركات كبرى متعددة الجنسية.

وبوسع المدينة الصناعية لطنجة المزمع إنجازها استقبال نحو 300 ألف شخص. حيث ستمكن من تسجيل رقم معاملات سنوي سيصل إلى 15 مليار دولار ومداخيل جبائية بقيمة 300 مليون دولار.

وسيحفز إنشاء المدينة تشغيل 100 ألف شخص، بما سيمكن من تحسين معدل الأنشطة بكيفية ملحوظة. وبالموازاة مع ذلك، سيتم سنويا تكوين 6000 شخصا عالي التأهيل، بما سيعزز تطوير الابتكارات التكنولوجية. وستتيح جميع هذه المعطيات النهوض بالصناعة الوطنية، وتصدير العلوم والطاقة. وعلى ضوء مجموع هذه المزايا،  منها الموارد الطبيعية، الموقع الجغرافي، النقل، والموارد البشرية، ستعمل المدينة الصناعية لطنجة على جذب مجموعة من الفاعلين الدوليين الخواص للاستثمار ومباشرة أنشطة لها بالمغرب. وستكون المدينة بمثابة قاطرة تنموية بين أيديهم متجهة صوب أوروبا وإفريقيا.

عن

شاهد أيضاً

تراجع سعر الطحالب المبللة بالجديدة يثير استياء فاعلين جمعوين ومهني القطاع

أعلنت جمعية مفتاح الخير لمهني الصيد التقليدي والاحياء المائية وممثلي مناطق جني الطحالب بالدائرة البحرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *